الميرزا هاشم الآملي

48

منتهى الأفكار

في ظرف عدم الإتيان بالآخر ، وعلى كلا التقديرين يكون محتمل الأهمية إذا جئ به مصداقا للواجب الفعلي وهذا بخلاف الطرف الآخر كما هو واضح ( وفيه ) ان هذا التقريب لا يغاير التقريب الذي تمسك به القائل بالاشتغال في مسألة دوران الأمر بين التخيير والتعيين الشرعيين ، ولا نفهم فيه خصوصية يختص بسببها بالقول بكون التخيير عقليا مع احتمال الأهمية في المقام ( ومنها ) انه إذا وقع التزاحم بين واجبين طوليين متساويين ملاكا كما في دوران الأمر بين القيام في الركعة الأولى والقيام في الركعة الثانية مثلا ، فعلى القول بالتخيير الشرعي يثبت التخيير فيهما أيضا ، وأما على القول بالتخيير العقلي فالتكليف السابق زمان امتثاله يكون فعليا دون المتأخر لأن سقوط كل من التكليفين المتزاحمين بناء على التخيير العقلي لا يكون إلا بامتثال الآخر ، وبما ان امتثال التكليف المتأخر متأخر زمانا لتأخر متعلقه على الفرض فلا يكون للتكليف المتقدم مسقط فيتعين امتثاله على المكلف بحكم العقل ( وفيه ) ( أولا ) انه لا وجه لتسليمه ثبوت التخيير فيهما على القول بالتخيير الشرعي لأنه لا يقول بصحة الواجب المعلق ولا بصحة الواجب المشروط بالشرط المتأخر . والتزاحم بين الواجبين الطوليين في الامتثال لا يتحقق إلا على القول بالواجب المعلق أو المشروط بالشرط المتأخر ، فما لم يقل بصحة أحدهما لا تتحقق مزاحمة بين مثل هذين الواجبين فلا يتحقق موضوع الخلاف في كون التخيير بينهما شرعيا أو عقليا ؛ ( وثانيا ) مضافا إلى عدم التزاحم بين مثل هذين الواجبين بناء على مختاره كما أشرنا اليه ليتفرع عليه ما ذكره ان العدم الذي قيد به اطلاق كل من الخطابين المتزاحمين هو عدم الإتيان بالواجب الذي يكون بديل وجوده في ظرفه لا العدم الأزلي ، ولا ريب في ان عدم القيام في الركعة الثانية مثلا المقارن للركعة الأولى ليس هو العدم البديل لوجوده في ظرفه بالضرورة بل هو العدم الأزلي ، وعليه لا يكون شرط التكليف بالقيام في الركعة الأولى مثلا متحققا ليكون التكليف به فعليا ، وكذا الأمر في الركعة الثانية فان الخطاب بالقيام في الركعة الثانية مشروط بعدم القيام